الشيخ محمد السند
37
منهاج الصالحين
الفصل الثالث : شروط العوضين يشترط في المبيع أن يكون عيناً ، سواء بلحاظ مطلق شونها - كما هو الحال في نقل ملكيّة الأعيان - أو في بعض شونها - كما هو الحال في نقل الحقوق المتعلّقة بالأعيان - وسواء أكانت موجودة في الخارج المعيّن أم غير المعيّن ، أم في الذمّة ، وسواء أكانت الذمّة ذمّة البائع أم غيره ، كما إذا كان له مال في ذمّة غيره فباعه لشخص ثالث ، فلا يصحّ بيع المنفعة بما هي موّتة بقدر وحيز بخلاف الممتدّة ، فإنّها من شون العين بلحاظ الحقّ المتعلّق بها ، كمنفعة الدار ولا بيع العمل كخياطة الثوب ، وأمّا الثمن فيجوز أن يكون عيناً بلحاظ ملك رقبتها أوحقّ متعلّق بها أو منفعة أو عملًا . ( مسألة 86 ) : المشهور على اعتبار أن يكون المبيع والثمن مالًا يرغب فيه العقلاء ببذل ما يتنافس فيه ، وإن لم تكن الرغبة فعلية لعمومهم ، بل تقديريّة ، كما في ماليّة الدواء لبعض الأمراض النادرة ، فكلّ ما لا يكون مالًا كبعض الحشرات لا يصحّ بيعه ، ولا جعله ثمناً ، وهذا هو الأقوى . نعم ، ربّما تكون ماليّة الشيء بالتعاقد كما في إسقاط الحقّ . ( مسألة 87 ) : الحقوق نوعاً من قبيل السلطنة ، ودرجاتها المنطوية في الملكية ، فكما يصحّ بيع العين بلحاظ ملكيّة رقبتها يصحّ بيع العين بلحاظ الحقوق المتعلّقة بها ، سواء القابلة للانتقال أو غير القابلة للانتقال لكنّها قابلة للإسقاط ، فتكون ثمرة البيع إسقاط ذلك الحقّ بأن يملك المشتري أو البائع